الرئيسية » حكمة وتعاليم آباء البرية وأباء الرهبنة » كلمات للمنفعة للقديس مقاريوس الكبير، أب آباء برية شيهات

+++

Share/Bookmark

+ [سأله الشيوخ مرة: كيف نصلي؟ فقال: نبسط أيدينا إلى الله ونقول: ”يا الله، اهدنا كما تحب وكما تريد.“ وإن أصابتنا ضيقة قلنا: ”يا رب أعنَّا.“ فهو يعرف ما هو خير لنا ويصنع معنا كرحمته ومحبته للبشر.]

+ [وقال أيضاً: ”داوم ذكر الاسم القدوس، اسم ربنا يسوع المسيح، فهذه هي الجوهرة التي باع من أجلها التاجر الحكيم كل أهوية قلبه واشتراها وأخذها إلى داخل بيته، فوجدها أحلى من العسل والشهد في فمه. فطوبى لذلك الإنسان الذي يحفظ هذه الجوهرة في قلبه، فإنها تعطيه مكافأة عظيمة في مجد ربنا يسوع المسيح.“]

+ [وأيضاً: سأل أخ شيخاً قائلاً: أتريدني أن أترك قلبي عند خطاياي، قال: لا. قال: فهل أتركه عند جهنم؟ قال: لا، بل اتركه عند يسوع المسيح فقط والصق عقلك به، لأن الشياطين يريدون أن يأخذوا ضميرك إلى حيث يبعدونك عن الرب يسوع المسيح. فسأله: وبأي شيء يلتصق الضمير بالرب يسوع المسيح. قال له: بالعزلة وعدم الهم، والتعب الجسداني بقدر.]

+ [سأل أخ شيخاً: عرِّفني يا أبي كيف أتمسك باسم الرب يسوع المسيح بقلبي ولساني؟ أجابه الشيخ: مكتوب أن القلب يُؤمَن به للبر والفم يُعترَف به للخلاص. فإذا هدأ قلبك، فإنه يرتل باسم الرب يسوع دائماً. أما إن أصابه عدم هدوء وطياشة، فعليك أن تتلو باللسان حتى يتعوَّد العقل. فإذا نظر الله إلى تعبك أرسل لك معونة عندما يرى شوق قلبك، فيبدد ظلمة الأفكار المضادة للنفس.]

حذارِ من الغضب:
+ [قال الأب مقاريوس: إن كنت في حال ردعك غيرك تحرد وتغضب، فأولى بك أن تشفي شهوتك أولاً، لأنه لا يليق أن تُهلك نفسك لتخلِّص غيرك.]

للذين يظنون أنهم يروا رؤىً:
+ [للقديس مقاريوس الكبير: سؤال: ماذا يعمل الإنسان المخدوع بأسباب واجبة وبإعلانات شيطانية تشبه الحقيقة؟

الجواب: يحتاج الإنسان لذلك الأمر إلى إفراز كثير ليميِّز بين الخير والشر، ولا يسلم نفسه بسرعة، فإن أعمال النعمة ظاهرة، التي وإن تشكلت بها الخطية فلا تقدر على ذلك، لأن الشيطان يعرف كيف يتشكل بشكل ملاك نور ليخدع، ولكن حتى ولو تشكل بأشكال بهية، فإنه لا يمكنه أن يفعل أفعالاً جيدة، ولا أن يأتي بعمل صالح، اللهم إلا أن يسبب الكبرياء لمن يخدعه. أما فعل النعمة فإنما هو فرح وسلام ووداعة، وغرام بالخيرات السمائية، وتعزية روحانية لوجه الله، وأما فعل المضاد فبخلاف ذلك كله. فهو لا يسبب تذللاً ولا مسرة ولا ثباتاً، ولا بغضة للعالم، لا يُسَكِّن الملاذ، ولا يُهدِّئ الآلام، فإذن من الفعل تعلم النور اللامع في نفسك: هل هو من الله أو من الشيطان، والنفس بها إفراز من إحساس العقل، به تعرف الفرق بين الصدق والكذب، كما يميز الحلق الخمر من الخل، وإن كانا متشابهين في اللون، كذلك النفس من الإحساس العقلي تميز المنح الروحانية من التخيلات الشيطانية.]

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.







+++