الرئيسية » حكمة وتعاليم آباء البرية وأباء الرهبنة » الراهب والعالم

+++

الراهب والعالم

كُتبت بواسطة EL-Antony بتاريخ Sunday 3 January, 2010 في قسم حكمة وتعاليم آباء البرية وأباء الرهبنة

Share/Bookmark

+ سئل نار اسحق : ” ما هو العالم ؟ ”

أجاب : ” أن العالم هو تجربة العالم ، العالم هو أن نكمل أرادة الجسد، العالم هو أن يفتخر الإنسان بالأشياء التى تمضي ويتركها، أذن، فلنجاهد يا أخوتي حتى نلبس لباس الفضيلة، لئلا نلقى خارجاً، لأن الرب لا يأخذ بالوجوه” .

+ وقال أنبا أفرام : ” لأي شئ رفضت العالم أن كنت تطلب نياح العالم، للضيق دعاك الله الكلمة ، فكيف تطلب نياحاً . للعرى دعاك ، فكيف تتزين بالرداءة ؟ .. للعطش دعاك فكيف تشرب خمراً ؟ ” .

+ وقال أحد الشيوخ : ” إذا كان الراهب حريصا مجاهداً، فأن الله يطلب منه ألا يرتبط بشئ من أمور هذه الدنيا، لئلا يشغله ذلك عن ذكر ربه، وعليه أن يطلب اليه بلجاجة وبكاء ليغفر الله خطاياه ” .

+ وقال شيخ : ” كل من ذاق حلاوة المسكنة، فإنه يستثقل توبه الذي يلبسه وكوز الماء الذي يشرب به، لأن عقله قد أشتغل بالروحانيات، فإذا ما أرتبط الراهب بالدنيا وما فيها، وصنع هواه، فأن جميع تعبه يضيع سدى ” .

+ وقال أنبا أبللوا : ” لتكن عندكم هذه علامة عظيمة للنجاح متى أقتنيتم عدم الشهوة لشئ ما من أمور العالم، لان هذا هو فاتحة جميع مواهب الله ” .

+ وقال ما سحق : ” كل إنسان تدبيره ردئ ، حياة هذا العالم عنده شهية ويلي ذلك قليل المعرفة ” .

+ وقال شيخ : ” ينبغي ألا نرغب في نياح هذا العالم لئلا يقال لنا : قد أخذت خيراتم في حياتك ” .

+ وقال أيضاً مار اسحق : ” من يهرب من سبح العالم بمعرفة يكتنز في نفسه رجاء العالم العتيد .. والذي يفر من نياح الدنيا قد أدرك بعقله السعادة الأبدية “.

+ وقال القديس مقاريوس : ” أن محبى المسيح الذين أرادوه قد تركوا نعيم الدنيا ولذاتها وصارت منزلة العالم عندهم كمزلة العويد الصغير فلم يتألموا على فقد شئ منه ” .

+ حدث أن شيخاً مغبوطاً أخذ عامودا صغيراً وخيطا صغيراً وقال : “من ذا الذي يغتم على فقد هذه الأشياء الحقيرة ويحقد بسببها أن كان عاقلاً، لعمرى، أن من استبصر في قدر هذا العالم الزائل كله فلن يعتبره سوى اعتباره لهذه الأشياء الحقيرة، ومع هذا أقول أنه لن يضر الإنسان أن يكون له أشفاق على شئ ويأسف على فقده فقط، بل وعلى جسمه الذي هو أكرن من كل ما يمتلكه عنده، لأننا قد أمرنا أن نتهاون بأنفسنا وأجسادنا، فكم يجب علينا على أكثر لحالات أن نتهاون بما هو خارج عنا .

+ قال مار أفرام : ” أن أعظم الناس قدرا من لا يبالى بالدنيا، في يد من كانت؟ ” .

+ وقال أيضاً : ” أزهد في الدنيا بحبك الله ، وأزهد فيما بين أيدي الناس بحبك الناس ” .

+ قال أحد القديسين : ” النفس تشتهي أن تخلص ، ألا أنها مشتبكة بالأشياء لباطلة، وعند أشتغالها بالأمور الدنياوية، يصعب عليها تعب الأخره، حتى أنها لا تقدر على أن تصلب على وجهها بغير طياشة، فصلاة كهذه ليست لها قوة فعالة، ولكنها قد صارت عادة ” .

+ وقال شيخ : ” كما ان عينى الخنزير تنظران إلى الأرض ولا يرفعهما، كذلك كل من أحبت نفسه اللذات العالمية، بصعوبة برفع عقله إلى الله، ويهتم بشئ مما رضيه ” .

+ وقال أنبا مقاريوس : ” إذا حسبت التحقير كالاكرام، واللوم كالمديح والفقر كالثراء فإنك لا تموت ” .

+ سأل أخ شيخاً قائلاً : ” لماذا إذا أنا مشيت في البرية أكون مرتعباً خائفاً؟ فقل له الشيخ : ” ذلك لأنك لا زلت حيا في أمور الدنيا ” .

+ وقال مار اسحق : ” كن ميتاً بالحياة ، لا حيا بالموت ” .

+ وقال أيضاً : ” أبتعد عن العالم ، وحينئذ تحس بنتانته، لأنك أن لم تبتعد عنه، لن تحس برائحته الكريهة ” .

+ سئل مرة : “ما هو العالم ؟ وكيف نعرفه؟ وما هو مقدار معزته لمحبته؟.

+ فأجاب : ” أن العالم هو تلك الزانية التى بشهوة حسنها تجذب الناظرين إليها إلى حبها. والمقتضى بعشقه والمتثبت به، لا يقدر أن يتخلص منه حتى تفنى حياته ، فإذا ما عراه من كل شئ وأخرجه من منزله يوم موته، حينئذ يعرف الإنسان في ذلك اليوم أنه خداع وسراب مضل، حتى إذا ما جد الإنسان في الخروج من هذا العالم المظلم فإنه لن يستطيع الخلاص من حبائله ما دام هو منغمساً فيه

مصدر الموضوع

http://www.ava-kyrillos.com/forums/f342/t96591/#ixzz0bXimtr1I

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.







+++