الرئيسية » بستان الرهبان » من قصص بستان الرهبان ( لا شيء اعظم من الرهبنة ) من اجل محبة المسيح عمدني ورهبني

+++

Share/Bookmark

من قصص بستان الرهبان ( لا شيء اعظم من الرهبنة ) من اجل محبة المسيح عمدني ورهبني

أتي للقديس مكاريوس يوما احد كهنة الاصنام ساجداً له قائلا:
من اجل محبة المسيح عمدني ورهبني. فتعجب الاب من ذلك وقال له:
أخبرني كيف جئت الي المسيح بدون وعظ؟!

فقال له كان لنا عيد عظيم وقد قمنا بكل ما يلزمنا ومكثنا نصلي الي منتصف الليل حتي نام جميع الناس, وفجأة رأيت داخل احد هياكل الاصنام ملكا عظيما جالسا وعلي رأسه تاج كبير وحوله أعوانه الكثيرون فاقبل اليه واحداً من غلمانه فقال له الملك من اين جئت ؟ فأجاب من المدينة الفلانية. قال وأي شيء عملت؟ قال القيت في قلب امرأة كلمة صغيرة
تكلمت بها الي امرأة اخري لم تستطع احتمالها فأدي ذلك الي مشاجرة كبيرة بين الرجال تسبب عنها قتل كثيرين في يوم واحد . فقال الملك : ابعدوه عني لانه لم يفعل شيئا. فقدموا له واحد اخر فقال له : من اين جئت؟ قال من بلاد الهند . قال وماذا عملت ؟أجاب: دخلت دارا فوجدت نارا سقطت من يد صبي فاحرقت النار الدار , ثم وضعت في قلب شخص أن يتهم شخصا اخر وشهد عليه كثيرون زورا بأنه هو الذي احرقها . قال: في اي وقت فعلت هذا؟ قال في نصف الليل. فقال الملك ابعدوه عني خارجا . ثم قدموا اليه ثالثا, فقال له: من اين جئت؟ أجاب: كنت في البحر وأقمت حربا بين الناس فغرقت سفن وتطورت الي حرب عظيمة ثم جئت لاخبرك فقال الملك: ابعدوه عني. وقدموا له رابعا وخامسا, وهكذا أمر بابعادهم جميعا بعد ان وصف كل منهم انواع الشرور التي قام بها حتي أخر لحظة.

أخيراً تقدم اليه واحداً منهم, فقال له: من اين جئت. قال: من الاسقيط. قال له: وماذا كنت تعمل هناك ؟ قال: لقد كنت اقاتل راهباً واحداً , ولي اليوم اربعون سنة , وقد صرعته في هذه اللحظة واسقطته فجئت لاخبرك, فلما سمع الملك ذلك قام منتصبا وقبله ونزع التاج من علي رأسه والبسه أياه وأجلسه مكانه, ووقف بين يديه وقال: حقا لقد قمت بعمل عظيم .
فلما رأيت أنا كل ذلك وقد كنت مختبئا في الهيكل , قلت في نفسي : ما دام الامر كذلك فلا يوجد شيء اعظم من الرهبنة وللوقت خرجت وجئت بين يديك.
فلما سمع الاب مكاريوس منه هذا الكلام عمده ورهبنه , وكان في كل حين يقص علي الاخوة أمر هذا الرجل الذي اصبح بعد ذلك راهباً جليلاً.

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.







+++